يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

309

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الفرائض والسنن ، وفيه أن الرجل يقتل بالمرأة » قالوا : ولأن المرأة كالرجل في حد القذف ، فكانت مثله في القصاص . وأما قول الهادي : إنه يقتص من الرجل بالمرأة « 1 » ، مع الرد لزائد الدية ؛ لتحصل المساواة ، ولم يقل بذلك في قتل الحر بالعبد مع حصول التخصيص فيهما ، وإن كان في ذكر الحر والعبد زيادة ؛ لأنه قال تعالى : الْحُرُّ بِالْحُرِّ ولم يقل : الذكر بالذكر ؛ لأن العبد ناقص عن الحر من حيث أنه مال ، وأن قاذفه لا يحد ، وأنه لا يقتص له في الأعضاء من الحر وفاقا . وأما كون الوالد لا يقاد بولده فخرج بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا يقاد والد بولده » « 2 » . وأما كون المسلم لا يقتل بالكافر فخرج بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « لا يقتل مؤمن بكافر » « 3 » . وقوله تعالى : فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ اختلف المفسرون في رد الضمير في أخيه إلى من يعود ، فقيل : إنه يرجع إلى القاتل ، والمراد عفو ولي المقتول للقاتل ، وجعله أخا له لما يحصل من الملابسة من حيث أنه الذي يطالبه ، كما تقول للرجل : قل لصاحبك ، وهذا هو الذي ذكره الزمخشري « 4 » ، وهو مروي عن ابن عباس ، والحسن ، وقتادة ، والربيع ، وأبي علي ، وأبي القاسم ، وغيرهم .

--> ( 1 ) في ب ( إنه يقتل الرجل بالمرأة ) . ( 2 ) أخرج نحوه ابن ماجة 2 / 888 رقم 2661 . وأحمد في الفتح الرباني 16 / 36 رقم 106 . ( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب الديات ، باب لا يقتل المسلم بالكافر عن الإمام علي عليه السّلام ، وأبو داود 4 / 180 ، وابن ماجة 2 / 887 ، 888 ، وأحمد في الفتح الرباني 16 / 33 . ( 4 ) ولفظ الزمخشري ( وأخوه : هو وليّ المقتول ، وقيل له أخوه ، لأنه لابسه ، من قبل أنه ولي الدم ومطالبه به ، كما تقول للرجل : قل لصاحبك كذا ، لمن بينه وبينه أدنى ملابسة ، أو ذكره بلفظ الأخوة ليعطف أحدهما على صاحبه بذكر ما هو ثابت بينهما من الجنسية ) .